بحـث
تاريخ اليوم هو:
الساعة
انت الزائر
انت الزائر رقم
المواضيع الأخيرة
قنوات اسلامية
للدخول الى موقع الحكمة اللآلئ والمرجان اضغط على الشريط
عيادة الفقيه الداودي من هنا
الاسرار الربانية في العلوم الروحانية من هنا
المكتبة الاسلامية والمخطوطات هنا
حول عصمة الرسول قلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
منتديات الطموح الافضل :: منتدى خاص بنصرة الحبيب المصطفى والرد على الشبهات حول الاسلام :: الرد على الشبهات والتراهات والاباطيل والافتراءات التي يطرحها اعداء الاسلام حول الاسلام والمسلمين
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
حول عصمة الرسول قلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
هناك من لا يعترفون بأن الرسول معصوم عن الخطأ ، ويقدمون الأدلة على ذلك بسورة [ عبس وتولى ] وكذلك عندما جامل الرسول صلى الله عليه وسلم ، زوجاته ، ونزلت الآية الكريمة التى تنهاه عن ذلك (انتهى).
الرد على الشبهة:
إن عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكذلك عصمة كل الرسل - عليهم السلام - يجب أن تفهم فى نطاق مكانة الرسول.. ومهمة الرسالة.. فالرسول: بشر يُوحَى إليه.. أى أنه - مع بشريته - له خصوصية الاتصال بالسماء ، بواسطة الوحى.. ولذلك فإن هذه المهمة تقتضى صفات يصنعها الله على عينه فيمن يصطفيه ، كى تكون هناك مناسبة بين هذه الصفات وبين هذه المكانة والمهام الخاصة الموكولة إلى صاحبها.
والرسول مكلف بتبليغ الرسالة ، والدعوة إليها ، والجهاد فى سبيل إقامتها وتطبيقها.. وله على الناس طاعة هى جزء من طاعة الله - سبحانه وتعالى - (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) (1) (قل أطيعوا الله والرسول ) (2) (من يطع الرسول فقد أطاع الله ) (3) (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ) (4) ولذلك كانت عصمة الرسل فيما يبلغونه عن الله ضرورة من ضرورات صدقهم والثقة فى هذا البلاغ الإلهى الذى اختيروا ليقوموا به بين الناس.. وبداهة العقل - فضلاً عن النقل - تحكم بأن مُرْسِل الرسالة إذا لم يتخير الرسول الذى يضفى الصدق على رسالته ، كان عابثًا.. وهو ما يستحيل على الله ، الذى يصطفى من الناس رسلاً تؤهلهم العصمة لإضفاء الثقة والصدق على البلاغ الإلهى.. والحُجة على الناس بصدق هذا الذى يبلغون.
وفى التعبير عن إجماع الأمة على ضرورة العصمة للرسول فيما يبلغ عن الله ، يقول الإمام محمد عبده عن عصمة الرسل - كل الرسل -: ".. ومن لوازم ذلك بالضرورة: وجوب الاعتقاد بعلو فطرتهم ، وصحة عقولهم ، وصدقهم فى أقوالهم ، وأمانتهم فى تبليغ ما عهد إليهم أن يبلغوه ، وعصمتهم من كل ما يشوه السيرة البشرية ، وسلامة أبدانهم مما تنبو عنه الأبصار وتنفر منه الأذواق السليمة ، وأنهم منزهون عما يضاد شيئًا من هذه الصفات ، وأن أرواحهم ممدودة من الجلال الإلهى بما لا يمكن معه لنفس إنسانية أن تسطو عليها سطوة روحانية.. إن من حكمة الصانع الحكيم - الذى أقام الإنسان على قاعدة الإرشاد والتعليم - أن يجعل من مراتب الأنفس البشرية مرتبة يُعدُّ لها ، بمحض فضله ، بعض مَنْ يصطفيه من خلقه ، وهو أعلم حيث يجعل رسالته ، يميزهم بالفطرة السليمة ، ويبلغ بأرواحهم من الكمال ما يليقون معه للاستشراق بأنوار علمه ، والأمانة على مكنون سره ، مما لو انكشف لغيرهم انكشافه لهم لفاضت له نفسه ، أو ذهبت بعقله جلالته وعظمته ، فيشرفون على الغيب بإذنه ، ويعلمون ما سيكون من شأن الناس فيه ، ويكونون فى مراتبهم العلوية على نسبة من العالمين ، نهاية الشاهد وبداية الغائب ، فهم فى الدنيا كأنهم ليسو من أهلها ، هم وفد الآخرة فى لباس من ليس من سكانها.. أما فيما عدا ذلك - [ أى الاتصال بالسماء والتبليغ عنها ] - فهم بشر يعتريهم ما يعترى سائر أفراده ، يأكلون ويشربون وينامون ويسهون وينسون فيما لا علاقة له بتبليغ الأحكام ، ويمرضون وتمتد إليهم أيدى الظلمة ، وينالهم الاضطهاد ، وقد يقتلون " (5).
فالعصمة - كالمعجزة - ضرورة من ضرورات صدق الرسالة ، ومن مقتضيات حكمة من أرسل الرسل - عليهم السلام -..
وإذا كان الرسول - كبشر - يجوز على جسده ما يجوز على أجساد البشر.. وإذا كان الرسول كمجتهد قد كان يمارس الاجتهاد والشورى وإعمال العقل والفكر والاختيار بين البدائل فى مناطق وميادين الاجتهاد التى لم ينزل فيها وحى إلهى.. فإنه معصوم فى مناطق وميادين التبليغ عن الله - سبحانه وتعالى - لأنه لو جاز عليه الخطأ أو السهو أو مجانبة الحق والصواب أو اختيار غير الأولى فى مناطق وميادين التبليغ عن الله لتطرق الشك إلى صلب الرسالة والوحى والبلاغ ، بل وإلى حكمة من اصطفاه وأرسله ليكون حُجة على الناس.. كذلك كانت العصمة صفة أصيلة وشرطًا ضروريًا من شروط رسالة جميع الرسل - عليهم السلام -.. فالرسول فى هذا النطاق - نطاق التبليغ عن الله - (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى ) (6). وبلاغة ما هو بقول بشر ، ولذلك كانت طاعته فيه طاعة لله ، وبغير العصمة لا يتأتى له هذا المقام.
أما اجتهادات الرسول صلى الله عليه وسلم فيما لا وحى فيه ، والتى هى ثمرة لإعماله لعقله وقدراته وملكاته البشرية ، فلقد كانت تصادف الصواب والأولى ، كما كان يجوز عليها غير ذلك.. ومن هنا رأينا كيف كان الصحابة ، رضوان الله عليهم فى كثير من المواطن وبإزاء كثير من مواقف وقرارات وآراء واجتهادات الرسول صلى الله عليه وسلم يسألونه - قبل الإدلاء بمساهماتهم فى الرأى - هذا السؤال الذى شاع فى السُّنة والسيرة:
" يا رسول الله ، أهو الوحى ؟ أم الرأى والمشورة ؟.. "
فإن قال: إنه الوحى. كان منهم السمع والطاعة له ، لأن طاعته هنا هى طاعة لله.. وهم يسلمون الوجه لله حتى ولو خفيت الحكمة من هذا الأمر عن عقولهم ، لأن علم الله - مصدر الوحى - مطلق وكلى ومحيط ، بينما علمهم نسبى ، قد تخفى عليه الحكمة التى لا يعلمها إلا الله.. أما إن قال لهم الرسول - جوابًا عن سؤالهم -: إنه الرأى والمشورة.. فإنهم يجتهدون ، ويشيرون ، ويصوبون.. لأنه صلى الله عليه وسلم هنا ليس معصومًا ، وإنما هو واحد من المقدمين فى الشورى والاجتهاد.. ووقائع نزوله عن اجتهاده إلى اجتهادات الصحابة كثيرة ومتناثرة فى كتب السنة ومصادر السيرة النبوية - فى مكان القتال يوم غزوة بدر.. وفى الموقف من أسراها.. وفى مكان القتال يوم موقعة أُحد.. وفى مصالحة بعض الأحزاب يوم الخندق.. إلخ.. إلخ.
ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أراد الله له أن يكون القدوة والأسوة للأمة (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا ) (7).
وحتى لا يقتدى الناس باجتهاد نبوى لم يصادف الأولى ، كان نزول الوحى لتصويب اجتهاداته التى لم تصادف الأولى ، بل وعتابه - أحيانًا - على بعض هذه الاجتهادات والاختيارات من مثل: (عبس وتولى * أن جاءه الأعمى * وما يدريك لعله يزكى * أو يذكر فتنفعه الذكرى * أما من استغنى * فأنت له تصدى * وما عليك ألا يزكى * وأما من جاءك يسعى * وهو يخشى * فأنت عنه تلهى ) (
وغيرها من مواطن التصويب الإلهى للاجتهادات النبوية فيما لم يسبق فيه وحى ، وذلك حتى لا يتأسى الناس بهذه الاجتهادات المخالفة للأولى.
فالعصمة للرسول صلى الله عليه وسلم ، فيما يبلغ عن الله شرط لازم لتحقيق الصدق والثقة فى البلاغ الإلهى ، وبدونها لا يكون هناك فارق بين الرسول وغيره من الحكماء والمصلحين ، ومن ثم لا يكون هناك فارق بين الوحى المعصوم والمعجز وبين الفلسفات والإبداعات البشرية التى يجوز عليها الخطأ والصواب.. فبدون العصمة تصبح الرسالة والوحى والبلاغ قول بشر ، بينما هى - بالعصمة - قول الله - سبحانه وتعالى - الذى بلغه وبينه المعصوم - عليه الصلاة والسلام -.. فعصمة المُبَلِّغ هى الشرط لعصمة البلاغ.. بل إنها - أيضًا - الشرط لنفى العبث وثبوت الحكمة لمن اصطفى الرسول وبعثه وأوحى إليه بهذا البلاغ.
المراجع:
(1) النساء: 59.
[b](2) آل عمران: 32.
[b](3) النساء: 80.
[/b][/b]
(4) آل عمران: 31.
(5) [ الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده ] ج2 ص 415 ، 416 ، 420، 421. دراسة وتحقيق: د. محمد عمارة. طبعة القاهرة سنة 1993م.
[b](7) الأحزاب: 21.
(6) [/b]النجم: 3-4.
[b](
عبس: 1-10.
[b](9) التحريم: 1-3.
[/b][/b]
(10) الأنفال: 67-68.

asam333- عضو متميز

-
عدد الرسائل: 156
العمر: 33
الرتبة:
الاوسمة:
قوة النشاط داخل المنتديات:



السٌّمعَة: 3
نقاط: 227
تاريخ التسجيل: 05/02/2009
رد: حول عصمة الرسول قلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
اغلب الفرق على عصمة الانبياء والمرسلين
غير ان الاشكال في العصمة المطلقة
فهناك من غلاة الشيعة من يدعون ذلك والمعصوم المطلق الواحد هو الله عز وجل
وان عصمة الرسل عليهم صلوات الله وسلامه عصمة من الله بما يكفل لهم شرف الدعوة والتبليغ
لكن لا احد يشبه الله ولا احد له عصمة مطلقة سوى الواحد الاحد الفرد الصمد الذي تفرد
في الجلال بكمال الجمال تعظيما وتكبيرا ليس كمثله شيئ وهو السميع العليم
اغلب الفرق على عصمة الانبياء والمرسلين
غير ان الاشكال في العصمة المطلقة
فهناك من غلاة الشيعة من يدعون ذلك والمعصوم المطلق الواحد هو الله عز وجل
وان عصمة الرسل عليهم صلوات الله وسلامه عصمة من الله بما يكفل لهم شرف الدعوة والتبليغ
لكن لا احد يشبه الله ولا احد له عصمة مطلقة سوى الواحد الاحد الفرد الصمد الذي تفرد
في الجلال بكمال الجمال تعظيما وتكبيرا ليس كمثله شيئ وهو السميع العليم

الفقيه الداودي- مدير المنتدى

-
عدد الرسائل: 382
العمر: 43
الاقامة: المغرب
الرتبة:
الاوسمة:
قوة النشاط داخل المنتديات:



السٌّمعَة: 3
نقاط: 502
تاريخ التسجيل: 16/06/2008
رد: حول عصمة الرسول قلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
حكمة المعجزة :
لكل نبي مرسل بدعوة جديدة لا بد له أن يقدم إلى جانب منهجه الجديد الذي
يطالب الناس بتطبيقه معجزته الدالة على أن هذا المنهج هو من الخالق المدبر
أي أنه منهج إلهي حكيم..
والأنبياء (عليهم السلام) عموماً جاءوا بالمعاجز الدالة على نبوتهم وكانت المعاجز النبوية تتناسب مع مستوى الناس أولاً..
ثانياً : وتتناسب مع مستوى الحاجة لها..
ثالثاً :وتكون مناسبة للظرف السائد وهذه حكمة الله تعالى ..
1ـ ففي زمن موسى كان يسود السحر بأعتى أشكاله فجاءت عصا موسى على مستوى
هذه الظاهرة وإذا بها تلقف ما يأفكون وأمام أعين الناس أول من يؤمن بإله
موسى وهارون هم السحرة الذين سحروا أعين الناس وعارضوا موسى ورسالته لا بل
إن الطاغية فرعون كان يحتمي بهم فإنهم أدركوا بعمق أن قضية العصا ليست من
شؤون السحر...
فقد قال سبحانه وتعالى:
(... قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول
من ألقى، قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى،
فأوجس في نفسه خيفة موسى، قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى، وألق ما في يمينك
تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى، فأُلقى
السحرة سجداً قالوا آمنا برب هارون وموسى)
2ـ النبي عيسى ابن مريم (عليه السلام) فكان الأمر السائد في زمانه الطب
فمنح الله تبارك وتعالى قدرةً فائقة للنبي عيسي في إبراء الأكمه والأبرص
وإحياء الموتى كما في الآية الكريمة:
(أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله. . ).
3ـ نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله) جاء بالقرآن الكريم معجزته الخالدة
ليكون القرآن هو المنهج الواضح للحياة وهذه المعجزة مناسبة للتطور البلاغي
واللغوي لدى العرب آنذاك والمعروف ان العرب كانوا يتأثرون كثيراً بالأدب
شعراً ونثراً حتى برز الشعراء الكبار في الجاهلية بقصائدهم الخالدة لفظاً
ومعنى مما دفعهم ليكتبوا بعض القصائد الرائعة والمتفوقة بماء الذهب
وعلقوها بالكعبة ـ كما هو معروف ـ. فجاء القرآن الكريم بكلام لا هو شعر
ولا هو نثر بل هو قرآن حكيم لا نستطيع أن نقول عنه شيئاً آخر.
لكل نبي مرسل بدعوة جديدة لا بد له أن يقدم إلى جانب منهجه الجديد الذي
يطالب الناس بتطبيقه معجزته الدالة على أن هذا المنهج هو من الخالق المدبر
أي أنه منهج إلهي حكيم..
والأنبياء (عليهم السلام) عموماً جاءوا بالمعاجز الدالة على نبوتهم وكانت المعاجز النبوية تتناسب مع مستوى الناس أولاً..
ثانياً : وتتناسب مع مستوى الحاجة لها..
ثالثاً :وتكون مناسبة للظرف السائد وهذه حكمة الله تعالى ..
1ـ ففي زمن موسى كان يسود السحر بأعتى أشكاله فجاءت عصا موسى على مستوى
هذه الظاهرة وإذا بها تلقف ما يأفكون وأمام أعين الناس أول من يؤمن بإله
موسى وهارون هم السحرة الذين سحروا أعين الناس وعارضوا موسى ورسالته لا بل
إن الطاغية فرعون كان يحتمي بهم فإنهم أدركوا بعمق أن قضية العصا ليست من
شؤون السحر...
فقد قال سبحانه وتعالى:
(... قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول
من ألقى، قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى،
فأوجس في نفسه خيفة موسى، قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى، وألق ما في يمينك
تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى، فأُلقى
السحرة سجداً قالوا آمنا برب هارون وموسى)
2ـ النبي عيسى ابن مريم (عليه السلام) فكان الأمر السائد في زمانه الطب
فمنح الله تبارك وتعالى قدرةً فائقة للنبي عيسي في إبراء الأكمه والأبرص
وإحياء الموتى كما في الآية الكريمة:
(أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله. . ).
3ـ نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله) جاء بالقرآن الكريم معجزته الخالدة
ليكون القرآن هو المنهج الواضح للحياة وهذه المعجزة مناسبة للتطور البلاغي
واللغوي لدى العرب آنذاك والمعروف ان العرب كانوا يتأثرون كثيراً بالأدب
شعراً ونثراً حتى برز الشعراء الكبار في الجاهلية بقصائدهم الخالدة لفظاً
ومعنى مما دفعهم ليكتبوا بعض القصائد الرائعة والمتفوقة بماء الذهب
وعلقوها بالكعبة ـ كما هو معروف ـ. فجاء القرآن الكريم بكلام لا هو شعر
ولا هو نثر بل هو قرآن حكيم لا نستطيع أن نقول عنه شيئاً آخر.

الفقيه الداودي- مدير المنتدى

-
عدد الرسائل: 382
العمر: 43
الاقامة: المغرب
الرتبة:
الاوسمة:
قوة النشاط داخل المنتديات:



السٌّمعَة: 3
نقاط: 502
تاريخ التسجيل: 16/06/2008
رد: حول عصمة الرسول قلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
المعجزة
إن
الإعجاز في المفهوم اللغوي يعني الفوت، فيقال أعجزه الأمر أي فاته،
والإعجاز في المفهوم الاصطلاحي هو( أن يأتي المُدعي لمنصب من المناصب
الإلهية بما يخرق نواميس الطبيعة ويعجز عنه غيره شاهداً على صدق دعواه).
لذا نرى أن معجزات الأنبياء كانت خارقة للنواميس الطبيعية، إلا أنها تختلف
بين نبي وآخر لضرورة انسجامها مع روح العصر والظروف الموضوعية المحيطة به
وهذا ما نلاحظه في تشابه المعجزة بالفن المعروف في عصره ذلك أن خير
المعجزات ما شابه أرقى فنون العصر، فنجد أن عيسى (ع) أُرسل في عصر بلغ
الطب مبلغه، فكانت معجزة رسالته في الطب، حيث كان يحيي الموتى ويبرئ
الأكمه والأبرص .
{ ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من
الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه و الأبرص
وأحيي الموتى بإذن الله} وفي الحلقة القادمة نكمل لكم ماتبقى في جعبتنا...
الإعجاز في المفهوم اللغوي يعني الفوت، فيقال أعجزه الأمر أي فاته،
والإعجاز في المفهوم الاصطلاحي هو( أن يأتي المُدعي لمنصب من المناصب
الإلهية بما يخرق نواميس الطبيعة ويعجز عنه غيره شاهداً على صدق دعواه).
لذا نرى أن معجزات الأنبياء كانت خارقة للنواميس الطبيعية، إلا أنها تختلف
بين نبي وآخر لضرورة انسجامها مع روح العصر والظروف الموضوعية المحيطة به
وهذا ما نلاحظه في تشابه المعجزة بالفن المعروف في عصره ذلك أن خير
المعجزات ما شابه أرقى فنون العصر، فنجد أن عيسى (ع) أُرسل في عصر بلغ
الطب مبلغه، فكانت معجزة رسالته في الطب، حيث كان يحيي الموتى ويبرئ
الأكمه والأبرص .
{ ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من
الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه و الأبرص
وأحيي الموتى بإذن الله} وفي الحلقة القادمة نكمل لكم ماتبقى في جعبتنا...

الفقيه الداودي- مدير المنتدى

-
عدد الرسائل: 382
العمر: 43
الاقامة: المغرب
الرتبة:
الاوسمة:
قوة النشاط داخل المنتديات:



السٌّمعَة: 3
نقاط: 502
تاريخ التسجيل: 16/06/2008
رد: حول عصمة الرسول قلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
من دلائل الإعجاز في القرآن أنه كتاب هداية مضى على نزوله أربعة عشر قرناً متحدياً الجن والإنس بقوله تعالى:
{قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين} [ القصص – 50 ]
وكونه وحياً من الله يدعو إلى التفكر والتدبر، وليس فيه اختلاف يقول تعالى:
{أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً} [ النساء-82 ]
ومن دلائل الإعجاز فيه، روعة بيانه وبلاغته إلى درجة جعلت الوليد بن المغيرة يقول حين استمع إلى القرآن:
(والله لقد سمعت كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من
كلام الجن وإن فيه لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله
لمغدق وإنه ليعلوا وما يُعلى وإنه ليحطم ما تحته)
وهذا ما جعل نفراً من الجن يعجبون لما سمعوا القرآن يقول تعالى:
{... فقالوا إنّا سمعنا قرآناً عجباً} [ الجن-1]
(والتاريخ لا يرتاب أن العرب العرباء بلغت من البلاغة
في الكلام مبلغاً لم يذكر التاريخ لواحدة من الأمم المتقدمة عليهم
والمتأخرة عنهم، ووطؤوا موطئاً لم تطأه أقدام غيرهم، في كمال البيان
وجزالة النظم ووفاء اللفظ ورعاية المقام وسهولة المنطق) [ تفسير الميزان
للسيد الحكيم ج1]
لهذا كله كان التحدي القرآني لِصُنَّاع البلاغة وفُصَحَاء الكَلام وفرسان
هذا الميدان، فهو منذ ذلك الوقت وإلى الآن يتحدى العالم بأجمعه:
{قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً}
[ الإسراء-88]
فقد سمح القرآن للثقلين بتظاهرهم أي (تعاونهم) للإتيان بمثله . ولكن ....
في الحلقة القادمة نكمل الحديث حول أربعةً من كبار الأدباء والمفكرين
عصرهم قد قبلوا التحدي ولكن هل توصلوا لنتيجة....
{قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين} [ القصص – 50 ]
وكونه وحياً من الله يدعو إلى التفكر والتدبر، وليس فيه اختلاف يقول تعالى:
{أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً} [ النساء-82 ]
ومن دلائل الإعجاز فيه، روعة بيانه وبلاغته إلى درجة جعلت الوليد بن المغيرة يقول حين استمع إلى القرآن:
(والله لقد سمعت كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من
كلام الجن وإن فيه لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله
لمغدق وإنه ليعلوا وما يُعلى وإنه ليحطم ما تحته)
وهذا ما جعل نفراً من الجن يعجبون لما سمعوا القرآن يقول تعالى:
{... فقالوا إنّا سمعنا قرآناً عجباً} [ الجن-1]
(والتاريخ لا يرتاب أن العرب العرباء بلغت من البلاغة
في الكلام مبلغاً لم يذكر التاريخ لواحدة من الأمم المتقدمة عليهم
والمتأخرة عنهم، ووطؤوا موطئاً لم تطأه أقدام غيرهم، في كمال البيان
وجزالة النظم ووفاء اللفظ ورعاية المقام وسهولة المنطق) [ تفسير الميزان
للسيد الحكيم ج1]
لهذا كله كان التحدي القرآني لِصُنَّاع البلاغة وفُصَحَاء الكَلام وفرسان
هذا الميدان، فهو منذ ذلك الوقت وإلى الآن يتحدى العالم بأجمعه:
{قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً}
[ الإسراء-88]
فقد سمح القرآن للثقلين بتظاهرهم أي (تعاونهم) للإتيان بمثله . ولكن ....
في الحلقة القادمة نكمل الحديث حول أربعةً من كبار الأدباء والمفكرين
عصرهم قد قبلوا التحدي ولكن هل توصلوا لنتيجة....

الفقيه الداودي- مدير المنتدى

-
عدد الرسائل: 382
العمر: 43
الاقامة: المغرب
الرتبة:
الاوسمة:
قوة النشاط داخل المنتديات:



السٌّمعَة: 3
نقاط: 502
تاريخ التسجيل: 16/06/2008
رد: حول عصمة الرسول قلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
أن القرآن مضى خطوةً أخرى في التحدي حيث خفف عنهم بقوله تعالى:
{أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين}[ هود – 13].
فهو لم بتظاهرهم فحسب بل تساهل معهم بدعوة شهدائهم من دون الله إن كانوا صادقين!!.
إلاّ أنهم استسلموا أمام هذا التحدي المستمر والمتصاعد، إلى أن تحدّاهم أن يأتوا بما يناظر سورة واحدة منه يقول تعالى:
{وإن
كنتم في ريبٍ مما أنزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهدائكم من
دون الله إن كنتم صادقين (23) فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي
وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين}[ البقرة – 23و24] .
وهذه هي النهاية في بلوغ التحدي وقد ( أعلن
النبي (ص) ذلك وكرره على مجتمع لم يعرف صناعةً كما عرف صناعة الكلام ولم
يتقن فناً كما أتقن فن الحديث ولم يتعود على شيء كما تعود على مجابهة
التحدي والتغني بالأمجاد ) ومع ذلك فهم في استسلام تام لهذا
التحدي، فإذا ثبت عجزهم واستسلامهم كان حجة عليهم وعلى من سواهم في إثبات
إعجازه البلاغي وغير ذلك. ومن دلائل إعجاز القرآن أيضاً، نظامه وتشريعه،
فهل يمكن أن يصدر هذا التشريع والنظام من قوم عاشوا الجزيرة العربية وهم
على ماهم عليه من الجاهلية؟
ذلك أن المتتبع لتاريخ العرب قبل الإسلام يجد وبكل وضوح أثر جاهليتهم في
كل شيء، فهل إن مجتمعنا لا يرتزق إلاّ الغارات والغزوات ولا يعيش إلاّ على
السلب والنهب ولم يعرف إلاّ وأد البنات وقتل الأولاد خشية الإملاق ولم
ينفذ إلاّ بالروح القبلية وما استيقظ إلاّ في أحضان الوثنية، ويتفاخر فيما
شاع بينهم
من العادات كالاستقسام بالأنصاب والأزلام والتزويج بنساء الآباء والتعامل
بالربا إلى غير ذلك هل إن مجتمعاً كهذا وفجأة يطل بكتاب لا يأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه فيه تبيان كل شي، بقادر على صنع النظام والتشريع
المتمثل في القرآن الكريم، الذي يدعو إلى الهداية والاستقامة في كل شيء:
{وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم}[الشورى – 52] إنها بلا ريب أطروحة السماء.
ثم إن أمية محمد ومجتمعه هل كانت لهم بأن يطّلعوا على العالم بهذه الرسالة السمحاء؟؟؟؟؟؟
إن التاريخ يحدثنا عن أربعة من كبار الأدباء والمفكرين في عصرهم أنهم اجتمعوا وقرروا الاستجابة لهذا التحدي وهم:
1- ابن أبي العوجاء.
2- وأبو شاكر الديصاني.
3- وعبد الملك البصري.
4- وابن المقفع.
وعندما اجتمعوا في الميقات المعلوم أخبرهم ابن أبي العوجاء بأنه قضى العام كله آملاً في مجاراة قوله تعالى:
{فلما استيأسوا منه خلصوا نجياً}[ يوسف – 8] .فلم يقدر على مثله.
كما أخبرهم عبد الملك البصري بأنه قضى عامه مفكراً في مباراة قوله تعالى:
{يا
أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا
ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف
الطالب والمطلوب}[ الحج – 73] فما استطاع ذلك.
وهكذا كان أمر صاحبهما أبي شاكر الديصاني حيث قال قضيت عامي مفكراً في قوله تعالى:
{لو كان فيها آلهةً إلاّ الله لفسدتا}[ الأنبياء – 22] فعجزت أن أجد مثلها
وكذلك قال ابن المقفع فقد مضى عامه وهو عاجز عن معارضة قوله تعالى:
{وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعداً للقوم الظالمين}[ هود – 44 ].
وإذا هم كذلك مر بهم الإمام جعفر الصادق (ع) وعرف ما هم فيه فقال:
{قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً}[ الإسراء – 88 ]
{أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين}[ هود – 13].
فهو لم بتظاهرهم فحسب بل تساهل معهم بدعوة شهدائهم من دون الله إن كانوا صادقين!!.
إلاّ أنهم استسلموا أمام هذا التحدي المستمر والمتصاعد، إلى أن تحدّاهم أن يأتوا بما يناظر سورة واحدة منه يقول تعالى:
{وإن
كنتم في ريبٍ مما أنزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهدائكم من
دون الله إن كنتم صادقين (23) فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي
وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين}[ البقرة – 23و24] .
وهذه هي النهاية في بلوغ التحدي وقد ( أعلن
النبي (ص) ذلك وكرره على مجتمع لم يعرف صناعةً كما عرف صناعة الكلام ولم
يتقن فناً كما أتقن فن الحديث ولم يتعود على شيء كما تعود على مجابهة
التحدي والتغني بالأمجاد ) ومع ذلك فهم في استسلام تام لهذا
التحدي، فإذا ثبت عجزهم واستسلامهم كان حجة عليهم وعلى من سواهم في إثبات
إعجازه البلاغي وغير ذلك. ومن دلائل إعجاز القرآن أيضاً، نظامه وتشريعه،
فهل يمكن أن يصدر هذا التشريع والنظام من قوم عاشوا الجزيرة العربية وهم
على ماهم عليه من الجاهلية؟
ذلك أن المتتبع لتاريخ العرب قبل الإسلام يجد وبكل وضوح أثر جاهليتهم في
كل شيء، فهل إن مجتمعنا لا يرتزق إلاّ الغارات والغزوات ولا يعيش إلاّ على
السلب والنهب ولم يعرف إلاّ وأد البنات وقتل الأولاد خشية الإملاق ولم
ينفذ إلاّ بالروح القبلية وما استيقظ إلاّ في أحضان الوثنية، ويتفاخر فيما
شاع بينهم
من العادات كالاستقسام بالأنصاب والأزلام والتزويج بنساء الآباء والتعامل
بالربا إلى غير ذلك هل إن مجتمعاً كهذا وفجأة يطل بكتاب لا يأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه فيه تبيان كل شي، بقادر على صنع النظام والتشريع
المتمثل في القرآن الكريم، الذي يدعو إلى الهداية والاستقامة في كل شيء:
{وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم}[الشورى – 52] إنها بلا ريب أطروحة السماء.
ثم إن أمية محمد ومجتمعه هل كانت لهم بأن يطّلعوا على العالم بهذه الرسالة السمحاء؟؟؟؟؟؟
إن التاريخ يحدثنا عن أربعة من كبار الأدباء والمفكرين في عصرهم أنهم اجتمعوا وقرروا الاستجابة لهذا التحدي وهم:
1- ابن أبي العوجاء.
2- وأبو شاكر الديصاني.
3- وعبد الملك البصري.
4- وابن المقفع.
وعندما اجتمعوا في الميقات المعلوم أخبرهم ابن أبي العوجاء بأنه قضى العام كله آملاً في مجاراة قوله تعالى:
{فلما استيأسوا منه خلصوا نجياً}[ يوسف – 8] .فلم يقدر على مثله.
كما أخبرهم عبد الملك البصري بأنه قضى عامه مفكراً في مباراة قوله تعالى:
{يا
أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا
ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف
الطالب والمطلوب}[ الحج – 73] فما استطاع ذلك.
وهكذا كان أمر صاحبهما أبي شاكر الديصاني حيث قال قضيت عامي مفكراً في قوله تعالى:
{لو كان فيها آلهةً إلاّ الله لفسدتا}[ الأنبياء – 22] فعجزت أن أجد مثلها
وكذلك قال ابن المقفع فقد مضى عامه وهو عاجز عن معارضة قوله تعالى:
{وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعداً للقوم الظالمين}[ هود – 44 ].
وإذا هم كذلك مر بهم الإمام جعفر الصادق (ع) وعرف ما هم فيه فقال:
{قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً}[ الإسراء – 88 ]

الفقيه الداودي- مدير المنتدى

-
عدد الرسائل: 382
العمر: 43
الاقامة: المغرب
الرتبة:
الاوسمة:
قوة النشاط داخل المنتديات:



السٌّمعَة: 3
نقاط: 502
تاريخ التسجيل: 16/06/2008
رد: حول عصمة الرسول قلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
الفرق بين السحر والمعجزة:
1- مفهوم المعجزة لغة:
مشتقة من عجز أي ضعف
وعجز عجزًا من باب تعب (...) وأعجزه الشيء فاته وأعجزت زيدًا وجدته عاجزًا وعجزته
تعجيزًا جعلته عاجزًا وعاجز الرجل إذا هرب فلم يقدر عليه، ومعنى الإعجاز: الفوت
والسبق(...) يقال عجز عن الأمر إذا قصر عنه يقول تعالى حكاية عن ابن آدم:
﴿أَعَجَزْتُ
أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ
الْنَّادِمِينَ﴾
سورة
المائدة، الآية: 33.
ويقول أيضًا
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى
اللهِ﴾
سورة التوبة، الآية:2.
﴿وَمَا
أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
سورة الشورى،
الآية: 29.
والمعجزة بفتح الجيم
وكسرها: مفعلة من العجز: عدم القدرة.
2- مفهوم المعجزة اصطلاحًا:
عرفها النبهاني
بقوله:
{المعجزة فعل خارق للعادة مقرون بالتحدي يقوم مقام تصديق الله تعالى النبي
بالقول}
حجة الله
على العالمين في معجزات سيد المرسلين/ ص:10. وعرفها الشيخ محمد
متولي الشعراوي
بأنها:
{خرق
لقوانين الكون يؤيد الله سبحانه وتعالى بها رسله بينما يعجز المكذبون بهذا الرسول
أن يأتوا بمثلها}.
معجزات
الرسول/ ص:4.
فالمعجزة أمر خارق للعادة يظهرها الله على يد
الرسل والأنبياء
تكون مقرونة بالتحدي للدلالة على صدقهم مع عدم المعارضة وقد سماها
الأئمة المتقدمون بالآيات يقول ابن تيمية:
{وإن اسم المعجزة يعم كل خارق للعادة في
اللغة وعرف الأئمة المتقدمين كالإمام أحمد بن حنبل وغيره -ويسمونها الآيات- لكن
كثيرًا من المتأخرين يفرق في اللفظ بينهما
فيجعل المعجزة للنبي والكرامة للولي وجماعها الأمر الخارق للعادة}
مجموعة
فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية/ م:22 ص:311.312.
3- الفرق بين السحر
والمعجزة:
يظهر هذا الفرق من عدة وجوه:
أ- أن المعجزة لا تظهر إلا على يد نبي صادق
فيما يخبر به أما السحر فيظهر على يد كاذب فاسق، يقول ابن خلدون:
{الساحر
لا يصدر منه الخير ولا يستعمل في أسباب الخير وصاحب المعجزة لا يصدر منه الشر ولا
يستعمل في أسباب الشر وكأنهما على طرفي النقيض في أصل فطرتهما}
مقدمة ابن خلدون/ م:2 ص:200.
ب- أن أعمال السحرة يمكن إبطالها ومعارضتها
بمثلها أما معجزات الأنبياء فلا يمكن إبطالها ولا معارضتها، ويذكر ابن خلدون في
مقدمته:
أن زركش كاويان -وهي راية كسرى- كان فيها الوقف المئيني العددي منسوجًا
بالذهب في أوضاع فلكية رصدت لذلك الوقت ووجدت الراية يوم قتل رستم بالقادسية واقعة
على الأرض بعد انهزام أهل فارس وشتاتهم، وهو فيما تزعم أهل الطلسمات والأوراق مخصوص
بالغلب في الحروب وأن الراية التي يكون فيها أو معها لا تهزم أصلاً إلا أن هذه
عارضها المدد الإلهي من إيمان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمسكهم بكلمة
الله فانحل معها كل عقد سحري ولم يثبت
﴿وَبَطَلَ
مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
سورة
الأعراف، الآية:118.).
ج- أن السحر علم مكتسب تعين فيه
الشياطين السحرة، أما المعجزة فهي هبة من الله تعالى لأنبيائه يقول ابن خلدون:
{المعجزة
قوة إلهية تبعث في النفس ذلك التأثير فهو -النبي- مؤيد بروح الله على فعله ذلك
والساحر إنما يفعل ذلك من عند نفسه وبقوته النفسانية وبإمداد الشياطين في
بعض
الأحوال}
مقدمة
ابن خلدون/ م:2 ص:199.
ح- أن السحر يكون مقدورًا لكل الإنس أما
المعجزات فلا يقدر عليها سوى الأنبياء يقول القرطبي:
{السحر
يوجد من الساحر وغيره، وقد يكون جماعة يعرفونه ويمكنهم الإتيان به في وقت واحد،
والمعجزة لا يمكن الله أحدًا أن يأتي بمثلها وبمعارضتها}
الجامع
لأحكام القرآن/ ج:2 ص:47.
خ- أن المعجزة مقرونة بالتحدي عكس السحر
يقول ابن خلدون:
{فالذي
ذكره المتكلمون أنه راجع إلى التحدي وهو دعوى وقوعها على وفق ما ادعاه، قالوا:
والساحر مصروف عن مثل هذا التحدي فلا يقع منه، ووقوع المعجزة على وفق دعوى الكاذب
غير مقدور لأن دلالة المعجزة على الصدق عقلية لأن صفة نفسها التصديق فلو وقعت مع
الكذب لاستحال الصادق كاذبًا وهو محال فإذاً لا تقع المعجزة مع الكاذب إطلاقاً}
مقدمة
ابن خلدون/ م:2 ص:200.

الفقيه الداودي- مدير المنتدى

-
عدد الرسائل: 382
العمر: 43
الاقامة: المغرب
الرتبة:
الاوسمة:
قوة النشاط داخل المنتديات:



السٌّمعَة: 3
نقاط: 502
تاريخ التسجيل: 16/06/2008
رد: حول عصمة الرسول قلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
ممتنة لك على المعلومات الطيبة الجميلة وجزاك الله عنا خير الجزاء أستادنا الكريم
_________________


asam333- عضو متميز

-
عدد الرسائل: 156
العمر: 33
الرتبة:
الاوسمة:
قوة النشاط داخل المنتديات:



السٌّمعَة: 3
نقاط: 227
تاريخ التسجيل: 05/02/2009
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى







من طرف 
» النظر إلى النـِّساء يـُضْعـِف الذاكرة
» الى كل اعضاء منتدى الطموح الأفضل للاهمية
» توقيع جميل
» bienvenue au forums ouezzane & régions :عبدالله البقالي
» اوصاف الروحاني الصادق
» ملف حول مؤسسة محمد الخامس للتضامن
» مجموعة رائعة لفساتين الافراح واكسسوارتها
» مالذي يضحكـ حواء في جميع مراحل عمرها
» رابط دوز@الفقهاء نجوم العرب@دوز
» الاعجاز العلمي والتداوي بالقران
» الجودي...وسفينة نوح عليه السلام
» الرد القاطع على من حرم الاستعانة بالجن الصالح
» لرؤية جميع الروابط يلزمك التسجيل وشكرا جزيلا لك
» الاعجاز القراني في كلمة يعرج
» كيف تحفظ القرآن
» فضل لا اله إلا الله
» الردود على الشبهات بالصوت والصورة
» متى تعود الى الصدى؟
» علامات يعرف بها الساحر.
» (معنى التجويد):
» أسس سعادة الحياة الزوجية
» ستايل الورده الحمراء للنسخ الثلاث
» استايل وواجهه رمضانيه# 2 بالنسخ الثلاث ارجوا اضافة لموسوعتي
» ستايل رمضاني#3 باللون الاخضر والابيض بالنسخ الثلاث
» عيادة الفقيه الداودي للعلاج والرقية في سبيل الله
» عيادة الفقيه الداودي للعلاج والرقية في سبيل الله
» هجمة مرتدة
» ما اجمل و ما اعظم المراة ان كانت هكدا
» رسالة بخصوص حجاب المراة